تحضير نص العولمة والتنمية جدع مشترك علمي للكاتب حامد عمار
ملاحظة النص
العنوان: «العولمة و التنمية »، يضم تركيبا عطفيا، يتكون من معطوف عليه «العولمة» و معطوف (التنمية»، و دلاليا يشير إلى العلاقة الترابطية بينهما، و خاصة السببية: أي أن العولمة قد تكون سببا في التنمية.
بداية النص: زمن العولمة، يفرض علينا الاستعداد محليا من أجل مواجهة التغيرات العالمية المستقبلية.
نهاية النص : الوعي الجماعي لإيجابيات العولمة و سلبياتها، يترتب عنه التنمية و التطوير دون المساس بهويتنا و خصوصياتنا.
من خلال هذه المؤشرات الثلاثة ، يبدو أننا أمام نص تفسيري حجاجي يبسط الناقد فيه وجهة نظره حول العولمة ، و كيفية الاستفادة منها.
تأطير النص
نمط النص و مجاله: نص حجاجي، يندرج ضمن المجال الفكري الثقافي.
مصدر النص: «مواجهة العولمة في التعليم و الثقافة» ، مكتبة الدار العربية للكتاب، الطبعة الأولى ، أكتوبر 2000، الصفحة 39 و ما بعدها (بتصرف) .
صاحب النص
حامد عمار (2014-1921) أستاذ علوم التربية بجامعة عين شمس بالقاهرة. ولد في قرية "سلوا" بمحافظة أسوان في أقصى جنوب مصر. كان أول مصري يحصل على درجة الدكتوراه في اجتماعيات التربية من جامعة لندن عام 1952.
له: «نحو تجديد تربوي»، «التعليم و المستقبل»، «في التنمية البشرية و تعليم المستقبل»، «مواجهة العولمة في التعليم و الثقافة»
تعريف العولمة
- لغويا: عولمة مصدر عولم، يعولم. و تفيد تعميم الشيء، و توسيع دائرته الخاصة وإكسابه الصبغة العالمية.
- اصطلاحا: هي حركة حديثة تهدف إلى إزالة الحواجز، و تقريب المسافات ، بواسطة تطور وسائل النقل و التواصل الإعلامي، من أجل دمج العوالم الإنسانية في عالم واحد و موحد، تتعايش فيه الشعوب بدون حدود جغرافية كانت أو اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو فكرية، كأنهم في قرية صغيرة.
بناء فرضيات النص
انطلاقا من المؤشرات الخارجية للنص ، نفترض أن الكاتب :
- سيعرف العولمة و دورها في التنمية.
- سيبين العلاقة بين العولمة و التنمية.
- سيبرز كيفية تفادي سلبيات العولمة على الهوية.
فهم النص (نص العولمة والتنمية كتاب المنار في اللغة العربية الصفحة 84)
شروح واضاءات
جَلَبَة: صخب، واختلاط الاصوات.
خِضَم : بحر، وسط .
الحاشدة : المتجمعة.
الذهنية : العقلية.
الفكرة العامة
العولمة هي السبيل إلى التنمية، يجب الاستعداد لها بالمعرفة و الوعي من آجل المحافظة على الهوية والخصوصية الثقافية.
الأفكار الجزئية
- زمن العولمة، يحتم التفكير و التدبر لمواجهة التغيرات العالمية المستقبلية.
- عصر العولمة يفرض التعامل الواعي مع إمكانات الثورة المعرفية .
- قيمة المعرفة هي الأسس الحالية لوسائل الإنتاج .
- تطور العالم ناتج عن الثورة المعرفية و المعلوماتية، التي لا زالت في بدايتها.
- الوعى و التبصر من أهم السبل لحماية الهوية الثقافية في زمن العولمة.
تحليل النص
الحقول الدلالية:
التعامل السلبي في زمن العولمة: الانبهار بإمكاناته، استهلاك منتجاته، الاستهلاك الطاغي لنتائج تلك الثروات، الاندفاع التلقائي إلى خضم تيارات العولمة...
التعامل الإيجابي في زمن العولمة: التعامل الإيجابي الواعي، الإفادة الخصبة منها، إنتاج المعرفة ذاتها، إعمال التبصير الذكي لفهم عوامل إنتاجها، الإدارة الواعية في توظيفها...
العلاقة بين الحقلين هي علاقة تعارض و تضاد، كما يلاحظ تفوق الحقل الخاص بالتعامل الإيجابي مع العولمة، و ذلك من أجل الحفاظ على خصوصياتنا و هويتنا...
الخطاطة الحجاجية
النظام الاستنباطي : الانتقال من العام إلى الخاص: من الحديث عن سيطرة العولمة كونيا، إلى الحديث عن التأثرات الداخلية و الخصوصية التراثية.
التعريف : العولمة و قوتها المعتمِدة على المعرفة.
المقارنة : التعامل السلبي أو الإيجابي في مواجهة العولمة.
طرح البديل: التزود بالمعرفة و الوعي لحماية الهوية الثقافية.
الاستدلال: اعتماد حجج واقعية و منطقية.
اللغة : لغة تقريرية مباشرة، تقوم على دقة اللفظ ووضوح المعنى و الجمل الإخبارية.
أساليب النص
اعتمد الكاتب على الأساليب التالية :
أسلوب التوكيد: إن ما حققته البشرية... من المسلَمِ أن الخصوصية... إنما هو إدراك للنمو..
أسلوب النفي: لم يعد دخولنا و اقتحامنا لعصر المعلومات مجرد خيار...
و يلاحظ كثرة أساليب التوكيد ، و هو ما ينسجم مع طبيعة النص الإخباري الحجاجي.
قيمة النص
قيمة فكرية : التحذير من مخاطر التعامل اللاواعي مع العولمة.
الخطاطة التواصلية
المُرْسِل : المفكر المصري حامد عمار.
المُرسَل إليه : القارئ و العربي بصفة خاصة.
الرسالة : ضرورة صيانة الهوية العربية من تأثير العولمة.
التركيب
في هذه المقالة الحجاجية، يعرض المفكر المصري حامد عمار، وجهة نظره تجاه العولمة، التي يعتبرها من نتائج التوجهات العالمية مستقبلا. داعيا إلى عدم الانبهار و الاندفاع بما تجلبه من منتجات استهلاكية، بل إذا كان و لا بد من الانخراط فيها، و هو أمر لا محالة منه، فإنه يوصي بضرورة الاستعداد لها بواسطة الفهم و الاستيعاب و المعرفة، للإسهام في التطور دون التفريط في خصوصياتنا الثقافية.
لبسط رأيه، اعتمد الكاتب على المنهج الاستنباطي، و لغة تقريرية، مرتكزا على الاستدلال و الحجاج، من أجل اقناع القارئ.
المصدر: قناة عفوا أستاذي


إرسال تعليق